سراج الدين بن الوردي

118

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

الكوفة « 199 » : مدينة علوية بناها علي بن أبي طالب « 200 » رضي اللّه عنه . وهي كبيرة حسنة على شاطئ الفرات ، لها بناء حصين وحصن حصين ، ولها نخل كثيرة وثمره طيب جدا . وهي كهيئة بناء البصرة وعلى ستة أميال منها . وفيها قبة عظيمة

--> بالصلاح - فأعادوا القرعة ، فخرج سهمه ثانية ، فأعادواها ثالثة ، ولكن سهمه خرج بشكل أكيد فألقوه في البحر - أو ألقى هو نفسه . فالتقمه الحوت لأنه تخلى عن المهمة التي أرسله اللّه بها ولبث في بطنه ثلاثة أيام ، فتضرع إلى اللّه فسمع اللّه دعاءه فاستجاب له . فلفظه الحوت . ( 199 ) الكوفة : أنشئت الكوفة لتكون دار هجرة وعاصمة للمسلمين بدل المدائن أسسها سعد بن أبي وقاص سنة 17 ه 638 م بأمر من عمر بن الخطاب ، بعد ان ثبت له ان بيئة المدائن قد أثرت في صحة جند العرب ، إذ كتب عمر إلى سعد ، ان العرب لا يوافقهم الا ما وافق إبلهم ، وامر قواده ان يرتادوا موضعا لا يفصله عن المدينة بحر ولا عارض ، وولى التخطيط أبو الهياج عمرو بن مالك الأسدي ، والذي دل سعد عليها هو ( عبد المسيح بن بقيلة الغساني ) وكان يقال لها ( سورستان ) و ( خد العذراء ) ، وحينما مصرها العرب عرفت بالكوفة من التكوف ( التجمع ) وسميت كوفاني ( المواضع المستديرة من الرمل ) ، وكل ارض فيها الحصباء مع الطين والرمل تسمى ( كوفة ) ، وسميت ( كوفان ) بمعنى ( البلاء والشر ) أو ( ما بين الدغل والقصب والخشب ) وسميت كوفة الجند ( لأنها أسست لتكون قاعدة عسكرية تتجمع فيها الجند ) ومهما يكن فأن اسمها اسم عربي ، وقيل إن اسمها سرياني ، تقع المدينة على الضفة اليمنى لنهر الفرات الأوسط ( شط الهندية القديم ) شرق مدينة النجف بنحو 10 كم وغرب العاصمة بغداد بنحو 156 كم ، يترتفع المدينة عن سطح البحر بنحو 22 م ويحدها من الشمال ناحية الكفل ( محافظة بابل ) ومن الشرق ناحية السنية وناحية الصلاحية ( محافظة الديوانية ) ومن الغرب كري سعد ، ومن الجنوب قضاء أبي صخير ، وناحية الحيرة . ( 200 ) علي رضي اللّه عنه ( 23 ق ه - 40 ه ) هو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، واسم أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب . من بني هاشم ، من قريش أمير المؤمنين . ورابع الخلاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة . زوجة النبي صلي اللّه علية وسلم بنته فاطمة . ولي الخلافة بعد مقتل أمير المؤمنين عثمان ، فلم يستقم له الأمر حتى قتل بالكوفة . كفرة الخوارج ، وغلا فيه الشيعة حتى قدموه على الخلفاء الثلاثة ، وبعضهم غلا حتى فيه حتى رفعه إلى مقام الألوهية . ينسب إليه ( نهج البلاغة ) وهو مجموعة خطب وحكم ، أظهر الشيعة في القرن الخامس الهجري ويشك في صحة نسبته إليه . [ الأعلام للزركلي 5 / 108 ؛ ومناهج السنة 3 / 2 وما بعدها ؛ والرياض النضرة 2 / 153 وما بعدها ] .